الاخبار 20-03-2026
رغم تجديد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأكيد دعم بلاده للحكومة اللبنانية في ملف نزع سلاح حزب الله، بقيت القراءة السياسية لهذا التحرّك محكومة بالحذر. ففرنسا لا تبدو في موقع يتيح لها فرض مسار سياسي بديل أو تأمين مظلة دولية قادرة على كبح الاندفاعة الإسرائيلية، في ظل تجاهل أميركي وإسرائيلي واضح لدورها، ما يحصر حراكها في إطار ضيّق.
وفي هذا السياق، قالت مصادر سياسية إنّ التحرّك الفرنسي «لا طائل منه، إذ يبدو أقرب إلى أفكار لبنانية بصياغة فرنسية»، مشيرة إلى أنّ «باريس لا تملك مبادرة خاصة، بل تبنّت طرحاً يطرحه رئيس الجمهورية، وهو بدوره لا يحظى بتوافق داخلي». وتضيف المصادر أنّ «لا مؤشرات حتى الآن إلى أي اختراق، خصوصاً أنّ المطالب الإسرائيلية تتجاوز حدود المنطق».
وفي عين التينة، نقل زوار الرئيس نبيه بري عنه تأكيده أن التفاوض مع إسرائيل «مستحيل»، مشدداً على أن «السقف الذي لا نرضى النزول تحته هو العودة إلى اتفاق 27 تشرين الثاني 2024»، معرباً عن ارتياحه لموقف النائب السابق وليد جنبلاط برفض التفاوض في غياب الشيعة. كذلك عبّر بري عن ارتياحه للمجريات الميدانية وأداء المقاومة في الجنوب، لافتاً إلى أن الحرب على إيران دخلت أيامها الأخيرة، والإيرانيون سجّلوا انتصاراً. وأكّد بري أن التواصل قائم بينه وبين حزب الله والإيرانيين.